كلامٌ عابر ... يقوله من بيمينك، ومن بـشمالك، ويلوّح به الواقف أمامك .. كلامٌ عابر .. قد لا يعني الشيء الكثير ... كلام بالنسبة لك.. مُعاد.. أسطوانة تتكرر ولكنه في كل مرة... كلامٌ جديد! ولكنه في كل مرة... يترك أثر ينعشك .. يبعث فيك الأمل يذكرك بقوتك، بقدرتك.. بهيبتك ... يذكرك بك.. وفيك . قد لا تعينني حروفي، ولكنني.. أحاول أشعر بالضجر.. من مشاعري! فهذه المرة، لم أكن أرى بأنني سأنفعل، حبًا وعطفًا ولينًا .. أنسى أحيانًا حقيقة أنني إنسان، قد تُملي عليّ مشاعري ما أفعل .. ولكنني لا أبدو بأنني بذلك معجبة .. فاضت مشاعري، وأصبحت لا أمانع بكائي تحت الدش، قد تركوا فيني أثر . أبوح، ولا أعلم بماذا أبوح، لكنني، وبكل بساطة، أشعر بالأريحية -المؤقتة على الأقل- للمشاركة، وللكتابة، وللائتمان. كما أقول دائمًا، أحدهم يحب الكتابة.. وأحدهم يقرأ .
خمسٌ سنواتٍ قد مرت على أملِ وها نحن اليومَ في مَطلَع الجَبَلِ كَم قد سهرنا ليالٍ لمَسْلَكِهِ وكم قد عَثَرَنا .. وقُمنا دونما وجلِ ويا بلادَ العزّ... جُهدي إني أبذلُهُ فداكِ لَكِ أبقى لكِ أفنى .. مَلَكتِ القلبُ والفكرُ أيا أهلي لكم في القلبِ منزلةً لا القلبُ ضلَّ ولا الدرب ذا تِيْهِ يا منبعَ الحُلُمُ، يا سندي بلا حِيَّرِّ نجاحي حَقُ أهديه والصَحبُ كالأنسامٍ مررنَ بنا، وفي الفؤاد لهم باقٍ .. من حُبٍ ومن سَرَرِ بنينا لنا من التذكارِ عائلَةً لتبقى كالبَدْرِ في ظُلمةِ السَّحَرِ وفي رحلتي كم قابلتُ من بَشَرٍ بشرٍ حَكيمٍ .. ثاقبِ الفِكرِ فكم من مُرشِدٍ قد كان لنا خيرُ المثال ورمزُ الوّدِ والنُبُلِ هناك مقاعدُ قد غادرْتُها ويدي تُلوّحُ في صمتٍ وفي خَجَلِ وهذه الردهةُ الكبرى.. بلا بدلِ في كل ركنٍ هنا.. لنا ذكرى نردّدُها ولكل ذكرى مقرٌ في الوجدانِ والمُقلِ قضى النهارُ سريعًا.. هل لنا عودًا ؟ ومن يعيدُ نهارًا .. ولّى على عَجَلِ أضحت غِراسُ السعي مُثمرةً ثمارُ ...