كلامٌ عابر ... يقوله من بيمينك، ومن بـشمالك، ويلوّح به الواقف أمامك .. كلامٌ عابر .. قد لا يعني الشيء الكثير ... كلام بالنسبة لك.. مُعاد.. أسطوانة تتكرر ولكنه في كل مرة... كلامٌ جديد! ولكنه في كل مرة... يترك أثر ينعشك .. يبعث فيك الأمل يذكرك بقوتك، بقدرتك.. بهيبتك ... يذكرك بك.. وفيك . قد لا تعينني حروفي، ولكنني.. أحاول أشعر بالضجر.. من مشاعري! فهذه المرة، لم أكن أرى بأنني سأنفعل، حبًا وعطفًا ولينًا .. أنسى أحيانًا حقيقة أنني إنسان، قد تُملي عليّ مشاعري ما أفعل .. ولكنني لا أبدو بأنني بذلك معجبة .. فاضت مشاعري، وأصبحت لا أمانع بكائي تحت الدش، قد تركوا فيني أثر . أبوح، ولا أعلم بماذا أبوح، لكنني، وبكل بساطة، أشعر بالأريحية -المؤقتة على الأقل- للمشاركة، وللكتابة، وللائتمان. كما أقول دائمًا، أحدهم يحب الكتابة.. وأحدهم يقرأ .
جبان للحد الذي يجعلني لا أبوح إلا لمدونتي، فلا تعلم ماذا أقول .. وعمن أكتب، ومتى حدث كل ذلك. جبان للحد الذي يجعلني أظن بأنني مليء بالشجاعة، فقط لأنني أشعر! أعتقد بأنني محظوظًا الآن. ولكنني لستُ جبانًا إذ أنني مؤخرًا، بدأت أشعر بتقلباتٍ في شخصيتي، نحو روحٍ هادئة، ثابتة، ورقيقة. حقيقةً.. أنا لستُ جبانةً البتة، وأُقدِمُ دائمًا على ما أخافه -عدا القطط!-، فلا أعلم الآن لم استفهمُ موقفي أو أصفني بالجُبن، لستُ غاضبةً مني، ولكنني أتخبط في جدران وجداني، ما بين "أيوه ولا لأه"، ولم أجد أرضًا ساكنة لأقف عليها بثبات، فـرغمًا عن ذلك، أنا مستمتعة بالرحلة.. أتمنى ذلك.