يتغنى الكثيرون في الآونة الأخيرة عن انعدام رغبتهم في عمل شيء، إنجازِ شيءٍ أو الذهاب إلى أي مكان؛ زعمهم الأول والأخير بأنهم قد فقدوا الشغف. كيف فُقِد الشغف؟ وكيف يكون الإنسانٌ صارمًا حازمًا بأن للشغف في حياته -أولًا- وجود!؟؟ الشغف ما هوَّ -بنظري- إلا وسيلة ودافع لأولئك المتكئين على الاعذار، الباحثين عن شماعة لتبرير خيبات الأمل، والانكسار أو الفشل. قد يكون وجود الشغف عدو حقيقي.. لقد تغيّر مفهوم الشغف جذريًا في الآونة الأخيرة، لم يصبح الوقود الدافع للعمل، بس أصبح العامل والفاعل والمُلام! كيف يكون وجود الشغف عدوًا؟! حسنًا.. إذا اعتمدت على وجود -شغف- كما تزعم تلك الفئة من المجتمع لأقوم بأي عمل في يومي، فأنا هنا لا أضمن لي النجاة والعيش. قد أفقد شغفي في شرب الماء.. لمَ أشربه؟ حتى أعيش.. قد أفقد شغفي في الاجتماع مع من يعزُ عليّ، هل ألبي بذلك طلبي؟ بالطبع لا! قد يعني ذلك انعدام حياتي الاجتماعية ما إن استمريت على ذلك طويلًا! يجب أن ينتبه القارئ، والجميع عمومًا، على ضرورة التفرقة بين الشغف، المثابرة، الرغبة، الاستمرارية.. وغيرها من المصطلحات ذات الصلة. عندما يفقد الإنسان رغبته في عمل ش...
"وددتُ البحرَ قافيتي والغيم محبرتي.. والأفقَ أشعاري"