مررت بالكثير خلال السنة الدراسية الماضية، وأعني بالكثير، التجارب، المواقف، الشخصيات، والمنافسات الجديدة التي لم أكن قد اختبرتها مسبقًا، كانت جديدة، تلك السنة حقًا جديدة. أحببتها، وفي كل لحظةٍ أكون في عمق الإنجاز وفي دَركِ الشغل.. أعيد امتناني وشكري لله.. كم أشعر بالانتماء إلى هنا! أحببت الكليّة، وأحببت ناسها، كم أنا ممتنة لكوني أخيرًا أشعر! مللت الانتظار طلبًا لهذا الشعور، وها قد أتاني على أبهى شكل، وعلى أتم صورة.. وفي أدق توقيت. أشعر وبأن روحي قد انتزعت وأصبحت أعيش من جديد! يا للخرف! ويا للحب! مررت بالانتكاسات بداية السنة الدراسية، الكثير من الانتكاسات، وكنت استفهم موقفي وهل سأشعر يومًا بالانتماء؟ لم أكن أعلم ولا حتى أرى بأن هذا ما يشعره المنتمي، يا للروعة. أصبحت أشعر بأنني جزءً لا يتجزأ من هذا المجتمع، وبأنني أحمل مسؤوليةَ تمثيله وتشريفه على أتم صورة وأبهى حلّة، أمسيت أعد القواسم المشتركة بيني وبين زميلاتي، ما أكثرها! يا للامتنان.. الانتماء يوّلد الكثير من الامتنان، ومع هذا يتولد الحب للعطاء وللاستمرار في بذل الكثير، للوصول. الألفة، والحُب.. والعطاء، كُلها تأتي خلفًا عن الانتما...
"وددتُ البحرَ قافيتي والغيم محبرتي.. والأفقَ أشعاري"